قصة نجاح: مطار الملك خالد الدولي يحقق الريادة في الوصولية الرقمية
مطار الملك خالد الدولي يقود التحول في الوصولية الرقمية: قصة نجاح ملهمة
في عالم يتسارع فيه التحول الرقمي، تبرز بعض المؤسسات كنماذج رائدة في استخدام التكنولوجيا لخدمة جميع أفراد المجتمع. إحدى هذه النماذج الملهمة هي مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي أصبح أول مطار في العالم يدمج مترجم لغة الإشارة الرقمية على موقعه الإلكتروني، وذلك بالشراكة مع شركة مايند روكيتس.
التحدي: كيف نُسهم في تجربة سفر شاملة للجميع؟
يمثل قطاع السفر تحديًا كبيرًا للأشخاص الصم وضعاف السمع، خاصة في البيئات المليئة بالمعلومات اللحظية مثل المطارات. إدارات المطارات تسعى باستمرار إلى تقديم تجارب سلسة وآمنة، لكن شريحة كبيرة من المسافرين غالبًا ما تجد صعوبة في الوصول إلى التعليمات والإرشادات المكتوبة أو المنطوقة. كان هدف مطار الملك خالد واضحًا: أن يكون سبّاقًا في توفير تجربة رقمية ميسّرة للجميع، دون استثناء.
الحل: شراكة تقنية من أجل الشمولية
في عام 2021، أطلق مطار الملك خالد الدولي بالشراكة مع مايند روكيتس مبادرة هي الأولى من نوعها عالميًا، تمثلت في دمج مترجم لغة الإشارة الرقمية على موقعه الإلكتروني، ليصبح بذلك أول مطار في العالم يُقدّم هذه الخدمة.
يعتمد هذا الحل على تقنية فريدة تسمح بترجمة المحتوى المكتوب تلقائيًا إلى لغة الإشارة السعودية عبر شخصية رقمية (أفاتار) تظهر على الموقع.

توسيع نطاق الابتكار: إشعارات بلغة الإشارة عبر واتساب وتويتر
في عام 2022، واصل المطار ريادته عبر إطلاق خدمة جديدة تُعد الأولى من نوعها عالميًا، وهي إشعارات الرحلات الفورية بلغة الإشارة من خلال منصات مثل واتساب وتويتر.
هذه المبادرة مكّنت المسافرين من ذوي الإعاقة السمعية من الحصول على إشعارات حول أوقات الإقلاع والوصول وتغييرات البوابة بلغتهم الأم وبالزمن الحقيقي.

النتائج: تأثير ملموس وجائزة وطنية
نتج عن هذه المبادرات:
- تحسن فوري في تجربة المستخدم لفئة الصم وضعاف السمع، حيث أصبح بإمكانهم تصفّح الموقع والحصول على المعلومات بلغتهم الأم.
- اعتراف وطني، حيث حصل مطار الملك خالد على جائزة “أفضل مطار في الوصولية” من مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.
- تعزيز مكانة المطار كمؤسسة حكومية ملتزمة بالتحول الرقمي والابتكار الاجتماعي.
ما تعلّمناه من هذه التجربة
هذه الشراكة تؤكد على أهمية:
- دمج الوصولية كعنصر أساسي في التحول الرقمي، وليس مجرد خيار إضافي.
- دور القطاع الخاص في توفير حلول تقنية تخدم المجتمعات المحلية وتُعزز الشمولية.
- أن التقنيات المساعدة ليست موجهة فقط لفئة معينة، بل تسهم في تحسين تجربة المستخدم للجميع.
نحو مستقبل أكثر شمولية
في مايند روكيتس، نؤمن أن كل موقع إلكتروني، منصة، أو تطبيق يجب أن يكون متاحًا باللغة المفهومة لكل فئات المجتمع، بما في ذلك الصم. شراكتنا مع مطار الملك خالد الدولي ليست مجرد قصة نجاح، بل نموذج يُحتذى به في كيفية دمج الابتكار مع الأثر المجتمعي الحقيقي.